الصفحة الرئيسية
إنضم إلى القائمة البريدية
الاسم
الشهرة
البريد الإلكتروني

[تسجيل] [مسح]

 

تعريف بالمركز
قطاعات
أخبار ونشاطات
هيكلية القطاع العام
Sign In
 :: www.studies.gov.lb > Cultures > ar-LB > tContent > أخبار ونشاطات > مؤتمرات وورش عمل > ورشة عمل عن تبسيط الاجراءات وتحديث التشريعات - الثلاثاء 28/09/2010  

ورشة عمل عن تبسيط الاجراءات وتحديث التشريعات - الثلاثاء 28/09/2010 

 
 

الوزيران فنيش وقباني في مقدمة الحضور

   
 

فنيش أعلن عن اتجاه لانشاء شباك موحد لانجاز المعاملات الادارية:

لتطوير العمل الاداري بما يتواءم مع حاجات الانتاج والاستثمار

نسعى للحد من تأثير الخلافات السياسية وتحولها عائقا للمبادرات

عبود: ليكن المعيار للاصلاح تحسين العلاقة بين الادارة والمواطن

لا ادارة فاعلة وشفافة من دون اتخاذ اجراءات تتسم بالبساطة

قباني: لخريطة نهوض واصلاح واضحة المعالم وشاملة للادارات العامة

حان وقت التغيير والتجديد وايجاد ادارة حديثة متحركة ومتطورة

رعى وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش ورشة عمل حول "تبسيط الاجراءات وتحديث التشريعات" تنظمها الوزارة بالتعاون مع برنامج الحكم التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في منطقة الشرق الاوسط، في فندق "هوليداي ان - ديون"، في حضور رئيس مجلس الخدمة المدنية الوزير السابق خالد قباني، ممثلين لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد الاوروبي، ورؤساء الاجهزة الرقابية في الادارة اللبنانية وعدد من المدراء العامين ورؤساء المصالح.

استهلت الورشة بكلمة لمدير وحدة التطوير والشؤون الادارية عاطف مرعي أشار فيها الى "التطور الذي لحق بالقطاعات الحكومية في العالم من خلال اعتماد برامج جديدة لخدمة المواطنين، عبر تحسين وسائل وطرق العمل واعتماد برامج تدريبية تركز على احداث تغييرات في سلوكية وتحسين الميول لدى المتعاطين مع الجمهور"، مؤكدا ان "التحسين والتطوير هما من سمات الادارة الحديثة - ادارة تحقيق نتائج وتلبية احتياجات المواطنين".

كونفيتس

ثم كانت كلمة لرئيس وحدة السياسات التنظيمية والحوكمة في مديرية التنمية الاقليمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (D.C.O) جوزيف كونفيتس الذي شدد على "اهمية هذا الموضوع في مستقبل لبنان، وعلى ضرورة وجود استقرار وثبات في العمل لتحقيق ما يصبو اليه لبنان في مسألة الادارة وتحديثها".

ولفت الى ان "العديد من دول العالم مهتمة بمسألة التنافسية، وبنقاط القوة التي تجمع كافة اطراف المجتمع تحت سيادة القانون واهمية العمل داخل المؤسسات".

ورأى ان "مسألة تبسيط الاجراءات الادارية تربط هاتين النقطتين بطريقة مهمة جدا"، لافتا الى ان "كل دولة تبدأ بسؤالين اساسيين: اولا كيف وصلنا الى هذه الحال أي الفوضى؟ ولما الامر معقد ومن الصعب تنفيذ أي اجراءات ادارية للمواطنين؟ وثانيا كيف نخرج من هذه الفوضى؟.

وأشار في هذا الاطار الى ان "المسألة تكتيكية وينبغي ان يكون هناك تبادل خبرات للمساعدة في تحديد المشاكل وايجاد حلول فريدة"، موضحا ان "المشاكل ليست فقط تقنية وانما ايضا سياسية لان طبيعة النظام الاداري في تعريفه هي علاقة سياسية بين الدولة والمجتمع والاقتصاد".

وتحدث كونفيتس عن "الاختلاف بين الدول وفي السياسات، وعن وجود عقد دستورية او قانونية"، رافضا "ما يقال عن عدم امكان انجاز العمل في تبسيط المعاملات"، مشيرا الى "ضرورة تعلم دروس ايجابية من اجل انجاز وتحقيق التنمية الادارية".

قباني

 

 

ثم كانت كلمة رئيس مجلس الخدمة المدنية الوزير السابق خالد قباني شدد فيها على "اهمية موضوع تبسيط الاجراءات الادارية في عمل مؤسسات القطاع العام او الخاص، لانه يتناول من جهة حقوق المواطن، تجاه الدولة بكل مجالاتها وابعادها، في الحصول على الخدمات العامة بصورة منتظمة وبالسرعة والنوعية المطلوبة، وبأقل كلفة من وقت او مال، وفاقا لما تقضي به القوانين والانظمة النافذة. ومن جهة ثانية، علاقة المواطن بالدولة، وهي علاقة، يجب ان تتسم بالثقة والشفافية، تجعله مطمئنا الى جودة ما يتلقاه من خدمة وملتزما بموجبات القانون ومقتضياته"، مؤكدا ان "الاحساس بالانتماء، انتماء الموظف الى المؤسسة، والاحساس بالثقة، ثقة المواطن بمؤسسات الدولة واداراتها ومرافقها، هما مدماكان اساسيان في اي عملية اصلاح، سياسيا كان هذا الاصلاح ام اداريا".

ورأى ان "تداعيات العولمة ومتطلبات الثورة الرقمية المتسارعة تستوجب مقاربة جدية وجديدة لعملية تبسيط الاجراءات، لا سيما في مسألة تأليل العمليات الادارية، الحكومة الالكترونية، التوقيع الالكتروني، المكتب المركزي لانجاز المعاملات من خلال shop stop one، تنظيم وتأليل الاستمارات والمعاملات ذات العلاقة بالجمهور، توصيف الوظائف، تحديد بطاقات المهام للموظفين، اعداد القيادات الادارية، التدريب المستدام، تقييم الاداء وتحسين انظمة الجودة، تحديث الهيكليات وتطوير القوانين والانظمة المرعية الاجراء".

ثم قدم قباني عرضا موجزا للتجربة اللبنانية في مجال تبسيط الاجراءات، لافتا في هذا الاطار الى ان "الحكومات المتعاقبة ومنذ السبعينيات اولت ملف تبسيط الاجراءات لدى الادارات العامة العناية اللازمة خصوصا فيما يتعلق بالادارات الخدماتية حيث قامت لجنة تبسيط الاجراءات، كما عكف مراقبو ادارة الابحاث والتوجيه على وضع الدراسات اللازمة لتبسيط الاجراءات لمختلف الادارات العامة، بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية والخبراء الاجانب المكلفين بهذا الملف، الا انه وللاسف اودعت غالبية الدراسات المنجزة غياهب الادراج، الا انه لاحقا، اعتمد مجلس الوزراء (بموجب قراره رقم 106 تاريخ 9/9/2004) خطة عمل لتبسيط الاجراءات الادارية وجرى تعميمها على الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات الكبرى للعمل بمضمونها. ولانه تبين ان معظم الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات الكبرى لم تلتزم موجب تنفيذ الخطة التي اقرها مجلس الوزراء، وبما ان تباطؤ الجهات المعنية الادارية او تغاضيها، انما يشكل عرقلة للعملية الاصلاحية، كما انها تمس بمصالح المواطنين واصحاب العلاقة، فقد طلب دولة رئيس مجلس الوزراء بموجب تعميمه رقم 10/2010 تاريخ 11/3/2010 الالتزام بمضمون القرار الانف ذكره والمباشرة فورا بتطبيقه مكلفا التفتيش المركزي متابعة تنفيذ مضمونه وما زال العمل جاريا في العديد من الوزارات على تبسيط الاجراءات بالتنسيق مع مراقبي ادارة الابحاث والتوجيه في مجلس الخدمة المدنية".

وتناول قباني "بعض العوائق الرئيسية التي تعيق متابعة عملية تبسيط الاجراءات ومنها: معالجة اوضاع الموارد البشرية ووسائل اساليب العمل ومقاومة التغيير وضعف الارادة بتحديث آليات العمل او بمتابعتها وانعدام الشفافية والحاجة الى تعديل بعض القوانين والانظمة وافتقار عملية التبسيط للدعم السياسي والاداري اللازمين من الجهات المختلفة".

وعن الرؤى المستقبلية للعلاقة بين المواطن والادارة، شدد قباني على "ضرورة تطبيق بعض النصوص القانونية ، وما تقتضيه من اجراءات تنفيذية، تساهم في تبسيط واختصار المعاملات الادارية ومنها:

- تنفيذ احكام الفقرة (2) من المادة/2/ من المرسوم الاشتراعي رقم 111/59 لجهة تحديد بطاقة مهام الموظف واصول انجاز المعاملات وتحديد مهل لانجازها.

- تفعيل موضوع تفويض الصلاحيات وفقا لما نصت عليه المادة الثامنة من المرسوم الاشتراعي رقم 111/59.

- تطبيق مبدأ اللاحصرية الادارية بما يؤدي الى تخفيض الضغط عن الادارة المركزية واختصار مراحل المعاملات والتخفيف عن المواطن في الجهد والمال".

ورأى ان "البقاء على الوضع الحالي لن يودي بنا الا الى مزيد من التدهور والتردي"، معتبرا ان "الوقت حان لكي يضيء كل منا شمعة ينير بها دروب ومسالك الادارة الوعرة"، مؤكدا انه "ما لم تتضافر الجهود من شرائح المجتمع كافة لبلورة واعتماد خريطة طريق للنهوض والاصلاح واضحة المعالم وشاملة للادارات العامة يتم متابعة تنفيذها عن كثب فإن الجهود المبذولة في أي عملية اصلاحية ستذهب سدى".

وأكد انه "حان الوقت للتغيير والتجديد، والعمل على ايجاد ادارة حديثة متحركة ومتطورة، ادارة ترعى مصالح المواطنين، ادارة تيسر ولا تعسر"، معتبرا انه "اذا لم نبدأ اليوم فإن التغيير غدا سيكون اكثر صعوبة وكلفة"، داعيا المؤسسات الرقابية الى "الاضطلاع بدورها ومسؤولياتها لبث روح جديدة في الادارة".

فنيش

 

 

والقى الوزير محمد فنيش كلمة قال فيها: "نقيم ورشة العمل الخاصة بتبسيط الاجراءات بالتعاون بين وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية ومنظمة التعاون الاقتصادي للتنمية D.C.E.O بهدف الاطلاع والاستفادة من خبرات وتجارب اصحاب اختصاص لاستخلاص توصيات ومقترحات عملية تساعد في وضع خطة وطنية متكاملة لتبسيط الاجراءات وتحديث التشريعات في عمل الادارة العامة. وتأكيد تنفيذ ما التزمنا به في البيان الوزاري للحكومة وفقا للاولويات التي تم تحديدها واقرارها وتصديق المجلس النيابي عليها. ومع علمنا التام بتأثير العوامل والظروف السياسية في القدرة على ترجمة التصورات والرؤى افعالا وبرامج عملية، نصر على مواصلة السعي على امل النجاح من اجل الحد من التأثير السلبي للخلافات السياسية والحؤول دون تحولها عائقا امام المبادرات وصدور القرارات وزيادة انتاجية العمل الحكومي وتفعيله ولعل العمل والتوافق على اصلاح الادارة ومعالجة ازمة الكهرباء والمياه وتحسين وزيادة التقديمات الاجتماعية وغيرها مما اتفقنا على اعتباره اولويات عمل الحكومة يمكن ان يكون سببا في تدعيم وبناء تفاهم سياسي ارسخ واشمل لا سيما في الظروف الصعبة التي نمر بها".

اضاف: "اننا نعول على مثل هذه اللقاءات للتوصل الى تشخيص واضح وحلول عملية في اطار خطة عمل محددة واضحة الاهداف وسبل التنفيذ والمستلزمات المطلوبة لتحقيق ذلك". وأكد ان "ورشة العمل هذه لن تكون مجرد توصيات نظرية، بل ستكون ورشة تسهم عمليا اما في بلورة خطة اكثر تطورا مع مراعاة التغييرات، او في وضع السبل اللازمة لتنفيذ ما تم اقراره من اقتراحات وتوصيات عامة، وهذا يتطلب ارادة سياسية اظن انها متوافرة على صعيد التعامل مع الادارة العامة وتفعيلها واعطاء المواطن حقه في خدمة نوعية بأقل تكلفة، وهذا ما تقتضيه ايضا مصلحة البلد لجهة تشجيع الاستثمار".

وقال: "ليس خافيا في ضوء المتغيرات الاقتصادية والادارية وتطور تقنيات الاتصال اهمية اعتماد منحى جديدا في عمل القطاع العام يركز على مؤشرات الاداء والانتاجية والفعالية أي بعبارة اخرى تقديم خدمة ذات مواصفات جيدة وفي وقت سريع وكلفة متدنية لخدمة اغراض التنمية وتشجيع الاستثمار وزيادة النمو وفرص العمل وتلبية لحاجات وحقوق المواطنين، وبات من المسلمات ان تحسين وتطوير العمل الاداري والتنظيمي يتواءم مع حاجات الانتاج والاستثمار ويتطلب التحرر من البيروقراطية المفرطة والاجراءات التنظيمية والادارية المعقدة والكثيرة التشعب، والتي تنهك المواطن وتعرقل النمو. ومن الواضح ان مؤشرات اداء الادارة العامة لا تزال بعيدة عن اكتساب ثقة المواطن وايجاد بيئة عمل شفافة وخالية من الفساد والرشوة".

ورأى ان "تبسيط الاجراءات الادارية يشكل محورا من اجل اصلاح اداري شامل من شأنه تحفيز الاستثمار والاسهام في خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات والارتقاء بعملية تفعيل مؤسسات القطاع العام وتعزيز شفافيته، ويشكل جزءا هاما من استراتيجية تطوير وتنمية الادارة اللبنانية التي وضعتها وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية وتسعى الى تنفيذها، والتي جل ما تهدف اليه هو تقريب المواطن من الادارة وبناء الثقة بينهما".

واردف: "لا يخفى على احد ان تحسين المناخين التنظيمي والاداري للادارة اللبنانية عملية معقدة لكن نصر على مواجهتها من خلال عدة مقاربات منها ما هو متعلق بالشقين التشريعي والتنظيمي ومنها ما يتعلق بالعمل الاجرائي. وذلك من خلال تطوير التشريعات والبنى التنظيمية للادارات وعبر اعتماد وسائل مبتكرة مثل انشاء الشباك الموحد لانجاز المعاملات الادارية في عدد من الوزارات والمؤسسات العامة، ونحن بصدد بدء تنفيذ هذا المشروع من خلال تفاهمات مع عدد من الوزارات هي الصحة العامة، التربية والتعليم العالي، الزراعة والسياحة".

واشار الى ان "المحور الاساسي لهذه الورشة يتناول فضلا عن تعريف المفهوم الحديث لتبسيط الاجراءات وعرض افضل الممارسات الدولية، وضع خطة وطنية متكاملة لتبسيط الاجراءات الادارية لكافة الادارات والمؤسسات العامة والبلديات الكبرى، الذي يكمل مسعانا السابق الذي ادى الى اصدار التعميم رقم 10/2010 عن دولة رئيس مجلس الوزراء والذي يطلب فيه من الادارات والمؤسسات العامة والبلديات الكبرى تأليف فريق عمل خاصة في كل ادارة عامة برئاسة الوزير المختص بهدف تبسيط الاجراءات الادارية بالتعاون مع ادارة الابحاث والتوجيه ووزارة التنمية الادارية. وهذا يؤكد ان مسألة تبسيط الاجراءات لا يمكن ان يقوم بها فريق وحده بل تتطلب تعاون كل الوزارات والمؤسسات العامة ومراقبة اجهزة الرقابة. ومن هنا نشدد على هذه الخطوة لجهة قيام كل ادارة عامة ومؤسسة عامة بالمبادرة الى تشكيل فرق عملها على المستوى القيادي واعطائه الصلاحيات اللازمة لتصنيف المعاملات وتبسيطها ان لجهة المدة الزمنية او المستندات المطلوبة وحتى لجهة قيام المؤسسات او الادارات بتأمين المستندات على همتها عبر مشاريع الربط البيني بين الادارات والوزارات".

وتابع: "اسهاما منا في النهوض بالادارة عملنا على اعادة رسم استراتيجيا الادارة العامة للنهوض بالادارة اللبنانية وسنعمل بالتوازي على تحفيز الادارات من خلال حوافز شخصية للموظفين عبر جائزة مالية سنوية لمن يتبين ابداعهم في العمل الاداري من خلال برنامج لتقييم الاداء خصوصا لجهة استعمال التقنيات العصرية. بالاضافة الى ذلك، فإننا اولينا بناء الموارد البشرية حيزا مهما من برامجنا وخصوصا لجهة التدريب على المعلوماتية حيث سنعلن في القريب العاجل عن مؤتمر على مستوى كل الادارة للتدريب على المعلوماتية".

واكد ان "تطور المكننة قد غير من مفاهيم الادارة الحديثة الى الافضل. ويقدر الخبراء ان نسبة دور تكنولوجيا المعلومات في عملية تبسيط الاجراءات تفوق ال 50 في المئة والباقي يعود الى اعادة النظر في التشريعات التي ترعى الاجراءات المنوي تبسيطها واعادة هندستها"، مشيرا الى "ان الثلاثي المكون من الشق التشريعي والشق المعلوماتي والشق الخاص بإعادة هندسة التنظيم العام للادارة يشكل المرتكز الاساسي الذي يقوم عليه تبسيط الاجراءات، للترابط المعنوي فيما بينهما بحيث اذا ما توقف العمل في احدها تتوقف العملية بأكملها".

وقال: "لذا، فإننا نعول بشكل خاص على ما توفره تقنيات المعلومات والاتصالات من فرص كبيرة تتجاوز التعقيدات المتعلقة بتطوير البنى التنظيمية والادارية من خلال الاستفادة من وسائل الاتصالات المتطورة مثل الانترنت والهواتف الجوالة وغيرها ليصار، بقدر المستطاع الى تقليل الاتصال المباشر بين الموظف الحكومي من جهة والمواطن والشركات ومجتمع الاعمال من جهة اخرى، والذي هو المدخل الصحيح لمعالجة مشكلة الفساد والرشاوى وبرنامج الحكومة الالكترونية الذي نعمل على وضعه واقراره يضم مجموعة من المقاربات العلمية التي تسمح بترجمة الامكانات التي توفرها تقنيات المعلومات والاتصالات الى برامج ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ. ومنها على سبيل المثال توحيد معايير الاستمارات الادارية ووضعها بصيغة رقمية على المواقع الالكترونية، وانشاء بوابة الحكومة الالكترونية التي نسعى لان تكون الشباك الموحد الافتراضي للادارة العامة اللبنانية والذي يساعد الادارات العامة في تقديم خدماتها الكترونيا بشكل كامل او جزئي بالتزامن مع اقرار وتصديق اقتراح قانون المعاملات الالكترونية باعتباره اطارا تشريعيا لازما".

عبود

بعد ذلك، بدأت اعمال الورشة والتي تستمر على مدى يومين، وشارك في اولى جلساتها وزير السياحة فادي عبود الذي قال: "نجتمع اليوم بمبادرة مشكورة من معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لنناقش في تبسيط الاجراءات وتحديث التشريعات، وهو موضوع أخذ حيزا كبيرا من المناقشة والتحليل والمعالجة في لبنان حتى بتنا نملك ارشيفا ضخما من الدراسات والتوصيات التي وان طبقت تضع لبنان على درب الادارة الحديثة والفاعلة بدون شك. ولكن تبقى مشكلتنا في لبنان هي الانتقال من النظري الى العملي، او استثمار معارفنا العلمية والفذة نحو خلق انجاز واحد ولو بسيط في سبيل خلق ادارة شفافة تنصف المواطن اللبناني وتشعره بأنه يملك حقوقا وواجبات على الدولة".

اضاف: "منذ ان انتقلت من القطاع الخاص الى وزارة السياحة، كانت صدمتي مضاعفة، كنت ادرك ان لدينا خللا ولكنني فوجئت بأن حجم هذا الخلل بات كبيرا لدرجة تستدعي اطلاق صفارة الانذار. ان نجاح القطاع الخاص في مجال تطبيق الاجراءات الادارية بطريقة مبسطة وفاعلة، جاء نتيجة لمعادلة واضحة: ان تطوير الاداء الاداري هو الطريق الصحيح نحو كسب رضى الزبون وزيادة ارباح الشركات. ان هذه المعادلة ما زالت مفقودة في القطاع العام، فالمعيار الاساسي للاصلاح يجب ان يكون تحسين العلاقة بين الادارة والمواطن وان تكون حقوق المواطن هي المعيار الاساسي، حيث يشعر المواطن ان كرامته مصانة ويلقى معاملة متساوية ويشعر بأن الادارة تسعى الى كسب رضاه. وما ساهم في تردي هذه العلاقة هو غياب المحاسبة والمساءلة الفعلية، فترتكب في حق المواطن العديد من المخالفات الادارية ويهدر وقته وماله لملاحقة ما هو في الاساس حق مكتسب له".

وتابع: "يصرف المواطن جهودا وموارد وطاقات هائلة في كل خطوة تتصل بعمل ما من تأسيس شركة او شراء عقار او الاستحصال على رخصة او حتى تسجيل سيارة الى الاستيراد والتصدير والمشاركة في المناقصات والمزايدات وعقود الامتياز والمقاولات مرورا بأبسط معاملة لاي مواطن او مؤسسة بما في ذلك التصريح عن الضريبة او تسوية النزاعات او الحصول على الاعفاءات من الغرامات وسواها... وقد ادى كل ذلك الى تراجع لبنان 7 مراتب في تقرير "مزاولة الاعمال 2010"، الصادر عن البنك الدولي، والذي يحلل واقع بيئة الاعمال في كل دولة على حدة، واعطى التقرير مثالا عن رخصة البناء في لبنان حيث يتطلب الحصول على هذه الرخصة 20 اجراء اداريا، ويتطلب 211 يوما للحصول عليها، بحسب ما جاء في التقرير نفسه، ولكم ان تتخيلوا ماذا يحصل في اطار هذه الدورة لمعاملة واحدة تحمل تواقيع عديدة. ويقع المواطن والموظف معا ضحية تشريعات قديمة لا تواكب العصر الحديث، وبالتالي تحولنا الى عبيد في خدمة قوانين بائدة بدل ان يكون القانون في خدمة المواطن والادارة معا".

وقال: "ان اطلاق ورشة الاصلاح جديا يبدأ من اعادة هندسة الاجراءات الادارية بهدف تبسيطها واقفال الباب امام ظهور ممارسات تسعى لاستغلالها من اجل تعزيز النفوذ او الاثراء غير المشروع او التمييز بين المواطنين، والاستعانة بتجربة القطاع الخاص لتعميم تجارب ناجحة في عالم الادارة. وكنت قد اقترحت إنشاء مجلس أعلى للتنافسية يتمتع بصلاحيات إعادة صياغة كل الاجراءات الادارية والمراسيم التطبيقية بالتعاون مع اهل الاختصاص والمجتمع المدني والهيئات الاقتصادية والاكاديمية للخروج بآليات جديدة لكل المعاملات من اجل ترشيقها وتبسيطها ومنع التعقيدات المهندسة خصيصا لفتح باب الفساد والافساد والرشاوى، وبالتالي ادخال روحية القطاع الخاص في تطبيق الاجراءات الادارية، ولكننا اصطدمنا بعقبة اعطاء هذا المجلس صلاحيات فوق صلاحيات الوزارات. وما ادراكم مدى حساسية موضوع الصلاحيات في لبنان؟ باختصار لن نتمكن من خلق ادارة فاعلة وشفافة ما لم نعمد الى خلق اجراءات تتسم بالبساطة وتستجيب لمتطلبات العصر ومن تعميم مفهوم المحاسبة وتقييم الاداء والنتائج".

وختم: "ان محاربة الفساد ليست مستحيلة ما دامت النوايا الصادقة موجودة، والرحلة الطويلة تبدأ دائما بخطوة، فلنتخذ هذه الخطوة اليوم قبل ان نضيع على لبنان وعلى الشعب اللبناني فرصة قد لا تعوض".

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

جميع الحقوق محفوظة. تصميم و تنفيذ مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية. Copyright ©