فنيش: هدفنا خلق وعي بيئي وادخال مفهوم التنمية المستدامة الى المجتمع
ممثل رحال: لا يمكن نجاح عملية المعالجة اذا لم يكن هناك فرز من المصدر
ممثل بارود: حماية البيئة عنصر اساسي في الحصول على مياه نظيفة وآمنة
لوران: لتقديم الحوافز للمواطنين ووضع وسائل سهلة بتصرفهم وشرح المخاطر
أطلق برنامج إدارة النفايات الصلبة حملة "فكر قبل ما تكب"، في قصر الاونيسكو، في اطار برنامج ادارة النفايات الصلبة، الذي بدأ مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية بالتحضير له في العام 2004 ضمن برنامج ARLA الممول بهبة من الاتحاد الاوروبي، والمنفذ من شركة الحلول البيئية المستدامة "SES" وجمعية "اركانسيل".
وتشمل الحملة بلديات المرج، انصار، الخيام، العباسية، مشمش، تجمع بلديات المتن الاعلى، تجمع بلديات بعلبك، اتحاد بلديات قضاء المنية واتحاد بلديات جزين. وتهدف الى تشجيع المواطن على المشاركة في تحسين ادارة النفايات في بلداتهم عبر الفرز من المصدر وتقديم مفهوم التنمية المستدامة الى المجتمع الاهلي في البلدات.
وسيقام خلال حملة التوعية 31 ندوة بيئية في البلدات، 15 ورشة عمل لتدريب القيمين على ادارة النفايات، 16 محاضرة لتدريب المدربين، 26 زيارة الى منشآت ادارة النفايات القائمة في لبنان، حملات توعية على الاعلام والاعلان، اصدار وتوزيع كتيبات عن كيفية تحسين ادارة النفايات الصلبة واخراج فيلم وثائقي عن مشكلة النفايات والحلول الموضوعة في التصرف.
وحضر حفل الاطلاق: وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش، ادغار شهاب ممثلا وزير البيئة محمد رحال، مكرم عويس ممثلا وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفير باتريك لوران، مديرة برنامج ادارة النفايات الصلبة في مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية رلى دوغان قباني، ممثلو اتحادات مجالس بلدية وجمعيات المجتمع المدني.
قباني
بداية، كانت كلمة لقباني، اشارت فيها الى "ان الانطلاقة الفعلية للبرنامج كانت عام 2005 بعدما وافق مجلس الوزراء على تخصيص مبلغ 14 مليون و200 الف يورو من الهبة الاوروبية المخصصة لبرنامج ARLA لتنفيذ مشاريع استثمارات مقدمة من البلديات في قطاع ادارة النفايات الصلبة". وقالت: "اهمية هذا البرنامج انه تم تصميمه على اساس المقاربة التشاركية. فالمشاريع التي قدمت كانت جميعها مقترحة من البلديات وتجمعات البلديات (والجدير ذكره انه كان قد تقدم الى مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية 75 مشروعا عام 2005 وقد تم انتقاء 17 مشروعا بعد التقييم)".
ولفتت الى "ان حملة التوعية لفرز النفايات لها ابعاد عدة: تنموية، ثقافية، بيئية واقتصادية"، وسألت: "لماذا لا نفرز نفايتنا وقد تعودنا على فرز الغسيل بحسب الالوان؟"
لوران
وقال السفير لوران: "ان حملة التوعية التي نطلقها تمثل جزءا بالغ الاهمية من برنامج النفايات الصلبة الذي يموله الاتحاد الاوروبي". وأشار الى "ان هذا البرنامج البالغة قيمته 14,2 مليون يورو والذي يديره مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية مول 18 مشروعا للنفايات الصلبة في مختلف انحاء لبنان، بما في ذلك بناء منشآت الفرز والتسبيخ وتوفير التجهيزات".
وتابع: "ان ادارة النفايات تشكل خدمة عامة يجب ان تكون السلطات المحلية قادرة على تقديمها للمواطنين. وتبين خبرتنا بأن هناك حاجة لتكون برامج من هذا القبيل مستدامة، الى التزام طويل الامد من جميع اصحاب العلاقة، بمن فيهم السلطات المحلية والوطنية فضلا عن الافراد.لذلك يطيب للاتحاد الاوروبي الاشارة الى الدور المهم الذي تضطلع به السلطات المحلية في جميع مراحل وضع البرنامج. كما ان هذا هو سبب ترحيب بعثة الاتحاد الاوروبي الحار بتخصيص وزير التنمية الادارية محمد فنيش ومكتبه موازنة للتشغيل والصيانة لضمان حصول منشآت الفرز واعادة التدوير على دعم مالي في المدى الطويل".
اضاف: "غير انه لا بد ايضا من وضع المواطن اللبناني في صلب هذه المبادرة. فإلى جانب المسائل المرتبطة بالاستثمار الاولي والاستدامة المالية، يجب ان تلحظ الاستراتيجية الفاعلة لادارة النفايات الصلبة تخفيضا في حجم النفايات وتغييرا في السلوكيات".
واشار الى "ان حملة التوعية التي نطلقها اليوم تهدف من بين امور اخرى الى نشر المعلومات الخاصة بالتكييف الضئيل نسبيا للعادات اليومية التي يمكن ان يكون لها وقع كبير جدا في المدى الطويل".
واكد أهمية "تقديم الحوافز للمواطنين ووضع وسائل سهلة في تصرفهم لفرز النفايات"، وشرح "المخاطر الفعلية لجهة الادارة الضعيفة للنفايات حيث لها وقع سلبي مباشر على نوعية حياة المواطنين وصحتهم، بالاضافة الى تغيب اعادة التدوير، حيث هناك استهلاك متزايد للموارد الطبيعية المحدودة، الامر الذي يخلف في النهاية اثرا غير مباشر على الاداء الاقتصادي والتكاليف".
وتابع: "يواجه لبنان والاتحاد الاوروبي التحديات عينها. ففي اوروبا يدعم الاتحاد الاوروبي تشريعا اعتمده يحمي البيئة ويلزم بإعادة التدوير وبتدابير لدعم الانتقال الى مصادر الطاقة البديلة والمتجددة. ومن بين هذه المصادر الطاقة الشمسية والهوائية، وكذلك الغاز الطبيعي المستخرج من معالجة النفايات الصلبة والسائلة والزراعية.ويواجه لبنان والاتحاد الاوروبي تحديات بيئية متشابهة ان لم تكن هي نفسها، وهما عرضة لتهديدات التغيير المناخي ويحتاجان لتوحيد اجراءات حماية البيئة في مختلف نشاطاتهما".
واكد لوران "ان الاتحاد الاوروبي يرحب بالتزام الحكومة اللبنانية، كما يظهر في البيان الوزاري، إحداث فارق في الحماية البيئية". وقال: "أخذنا علما بتحديد العديد من الاولويات: التزام زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في انتاج الطاقة في لبنان الى 12 في المئة بحلول سنة 2020، والنية بتشكيل لجنة وطنية لمتابعة مسائل الاحتباس الحراري، وتعزير المحميات الطبيعية.ويعتمد نجاح هذه النيات يعتمد على اعتماد مقاربة استراتيجية ومنسقة، ونحن نشجع اعتماد استراتيجية وطنية شاملة للحماية البيئة. ويؤمن الاتحاد الاوروبي بأن المخطط التوجيهي العام لاستخدام الاراضي اللبنانية يمثل قاعدة صلبة لوضع الاستراتيجيات القطاعية".
وختم: "هناك حاجة لجميع الجهات المسؤولة الوطنية والمحلية والفردية، لمواجهة التحديات البيئية المعقدة في الوقت الراهن. وقد حشد العنصران الاولان من هذه السلسلة طاقاتهما، كما نرى من خلال المشاركة الرفيعة المستوى اليوم، والاتحاد الاوروبي سعيد بالمساهمة بتطوير ادوات لدعم المواطنين اللبنانيين لكي يضطلعوا بدور اكبر".
ممثل رحال
وتحدث ممثل الوزير رحال شهاب فشكر للاتحاد الاوروبي مساعداته التي يقدمها الى لبنان، لا سيما في مجال البيئة، مشيرا الى "ان قضية البيئة تحتاج الى جهود من كل المؤسسات والادارات وهيئات المجتمع المدني، ولا يمكن ان تتحسن بجهود وزارة البيئة وحدها".
ولفت الى "ان عملية الفرز من المصدر تساهم في ادارة متكاملة للنفايات بغض النظر عن طريقة المعالجة، اذ لا يمكن ان تنجح عملية المعالجة اذا لم يكن هناك فرز من المصدر".
ممثل بارود
أما ممثل الوزير بارود عويس فأعلن "ان وزارة الداخلية والبلديات تعتبر حماية البيئة عنصرا اساسيا ليس فقط لضمان بيئة غنية ومتنوعة، ولكن ايضا لضمان الحصول على مياه نظيفة وآمنة لانتاج غذاء صحي وسليم مع ضمان التنوع البيولوجي والنمو المستدام". وقال: "فقدت البلاد، مع الاسف، على مدى عقود طويلة ونتيجة النزاعات المتكررة والاهمال، جزءا كبيرا من ثروتها الطبيعية وليس سوء التخطيط الحضري وضعفه، واحيانا شبه غياب مشاريع ادارة الغابات بالاضافة الى الاهمال المزمن سوى عناصر اضافية تتراكم لتضاعف من سوء الحالة البيئية التي نعيشها اليوم. تبعا لذلك، تؤمن الوزارة اننا، بالتعاون مع الادارات المعنية وبتمكينها وبشراكة جدية بين القطاعين العام والخاص، نستطيع تحسين الظروف الحياتية للجميع مع ضمان تنمية مستدامة وحماية التنوع الطبيعي والحفاظ على الجمال في بلادنا".
واكد عويس "ان عملية ادارة النفايات الصلبة تأتي في طليعة هذه الجهود التي لا غنى عنها من اجل بيئة سليمة نحفظها للاجيال المقبلة"، داعيا الى "عدم خداع انفسنا ولنكن واقعيين"، مشيرا الى "ان ادارة النفايات الصلبة هي قضية معقدة في لبنان. ففي وقت طور القطاع الخاص بعض الخيرات وانشأ بعض المحطات لاعادة تدوير النفايات ومعالجتها، بقيت الحكومة اللبنانية مقصرة واحيانا كثيرة غائبة عن مواكبة هذه الجهود على صعيد اكتساب المعرفة والاستفادة منها".
وتابع: "حين توجد آليات ووسائل لجمع النفايات يمكن استخدامها من قبل البلديات، يحول انعدام التنسيق بين هذه البلديات في بعض الحالات الى اعتماد الطمر كوسيلة وحيدة، دون الاستفادة من الفرز واعادة التدوير، الامر الذي قد يكون اكثر كلفة قليلا، ولكنه يبقى اقل تلويثا بالتأكيد على المدى القريب والبعيد، ويحافظ على مصادر وامدادات المياه ويحد من انتشار المعادن الثقلية والمواد الكيماوية في تربتنا الزراعية المهددة فعليا. من هنا الحاجة الملحة للعمل والتعاون على معالجة المشاكل البيئية".
واشار عويس الى "ان وزارة الداخلية والبلديات تعمل اليوم على اعداد مشروع اللامركزية الادارية وقراره كما ذكر في البيان الوزاري، لاطلاق صلاحيات المجالس المحلية في ادارة شؤون بلداتها ومدنها بما يتناسب مع حاجات ومصالح المواطنين، الامر الذي سيساهم فعليا في تنمية هذه المناطق والحفاظ على تنوع بيئتها وجمالها".
اضاف: "مضيفا وتأتي اليوم مبادرة وزارة التنمية الادارية بالتعاون مع البلديات، وبدعم من وزارة البيئة، ودعم مادي من الاتحاد الاوروبي، ودعم من الجمعيات المختصة لتضيىء على ما نستطيع القيام به كل في مجاله لحماية البيئة اللبنانية والحفاظ على جمالها، او ما تبقى منها قبل فوات الاوان".
وختم عويس: "تدعم وزارة الداخلية والبلديات هذه المبادرة، وستساعد في تنفيذها بوضع الوسائل المتاحة كافة في تصرفها. وتشجع الوزارة والبلديات على العمل معا والتنسيق مع المجتمعات الاهلية والقطاع الخاص لجمع وفرز النفايات واعادة تدويرها وتخفيفها من المصدر، وقد بدأت الوزارة بدورها في اتخاذ الخطوات العملية في هذا الاتجاه. فمن اولى من ادارات الدولة في تطبيق هذه المفاهيم العصرية في معالجة النفايات واعادة تدويرها؟
الوزير فنيش
واكد الوزير فنيش ان "هذا اللقاء يأتي لتتويج مشروع جزئي تنفذه وزارة التنمية الادارية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي"، مشددا على "ان حملات التوعية لادارة النفايات الصلبة والتشجيع على الفرز والمصدر، والتي اطلقت اليوم، تشكل عنصرا مهما واساسيا من عناصر برنامج ادارة النفايات الصلبة"، مشيرا الى "ان الحكومة اولت هذه المشكلة اهتمامها عندما وضعتها في اولويات البيان الوزاري".
وقال: "ان الهدف الاساسي من هذه الحملات هو تشجيع المواطنين على المشاركة في تحسين ادارة النفايات في البلدات اللبنانية، وادخال مفهوم التنمية المستدامة الى المجتمع الاهلي عن طريق خلق وعي بيئي واستحداث ثقافة جديدة تحث المواطن على الفرز من المصدر لتطوير مفهوم ادارة النفايات الصلبة"، معتبرا "ان اشراك البلديات ودعم قدراتها في عملية ادارة النفايات يشكل نقلة نوعية في ترسيخ مفهوم اللامركزية الادارية واستدامة المشاريع التي تنفذها. ان ما نحن في صدده يمثل 17 في المئة من حل المشكلة ويخدم حوالى 90 بلدية ومليون ومئة الف مواطن".
ورأى "اننا نتجه في المسار الصحيح لمعالجة مشكلة النفايات المتراكمة على مستوى الوطن"، موضحا "ان الخطة وضعت لمعالجة هذا الملف، لكن لا نزال نواجه العديد من العقبات"، لافتا الى "ان لجنة وزارية تشكلت لوضع تصورات للمعالجة النهائية، وانجزت اللجنة اعمالها وستحيل توصياتها الى مجلس الوزراء من اجل وضعها موضع التنفيذ. انه من المهم ان نوفر للمواطن اسباب وحوافز لقيامه بالفرز من المنزل"، مشيرا الى "ان هذه الحملة عند استكمالها ستقلص حجم النفايات وتخفض من المشكلة حوالى 20 في المئة".
وتحدث الوزير فنيش عن فوائد عمليات الفرز من المصدر وترشيدها، مشيرا الى "انها تساهم في مكافحة التلوث وتحافظ على طبيعة الوطن، كما انها تقلل من كلفة الفاتورة الصحية، ومن حجم الاستيراد وغيرها". ورأى "ان كل ذلك يتطلب الجهود والتعاون من قبل مختلف الوزارات والادارات وهيئات المجتمع المدني"، لافتا الى "ان مشكلة البيئة ليست مشكلة محلية بل هي عالمية، وبالتالي ان هناك مسؤولية مشتركة، خصوصا ان العالم بات يعاني من مشكلة زيادة النفايات ما يؤشر سلبا على المناخ"، وشدد على ان "المسؤولية الاخلاقية والانسانية والدينية والوطنية تملي علينا ان نفكر جميعا في حل مشكلة النفايات".

للحصول على الدليل الارشادي أضغط على هذا الرابط