وقع وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل اتفاقية قرض لجر مياه الاولي الى بيروت مع مدير البنك الدولي في لبنان هادي العربي، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر والمدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جوزيف نصير.
كما حضر النواب: ناجي غاريوس، علي عمار، إدغار معلوف، غسان مخيبر، بلال فرحات، فادي الأعور وممثل عن النائب طلال ارسلان.
وتحدث باسيل مشيرا الى أن "التوقيع جاء لتتويج المرحلة الطويلة من العمل الذي بدأ منذ سنوات وترجم بهذه الإتفاقية التي تشكل نموذجا للعمل بين مختلف الإدارات اللبنانية المعنية بقطاع المياه وهو نموذج من المشاريع التي نأمل أن تكون ناجحة وفعالة في التمويل والتنفيذ".
أضاف: "إننا نشهد اليوم مشروعا سيتولى تنفيذه كل من مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، ومجلس الإنماء والإعمار بتمويل من البنك الدولي وبإشراف وتنسيق وزارة الطاقة والمياه التي تقوم بتنفيذ المشروع على محورين، فمشروع الأولي هو جر لـ 40 مليون متر مكعب من مياه الأولي الى بيروت، ويهدف الى تغطية منطقة بيروت على إرتفاع 300م من خلدة حتى نهر الموت وبالتالي نتحدث عن مليون و 700 ألف نسمة تقريبا وهو أيضا يغذي هذه المناطق عبر الجاذبية".
ولفت إلى أن "أهمية المشروع تكمن بأنه متكامل، وهو من المشاريع القليلة التي تلتقط حلقة المياه من المصدر وصولا الى المنزل وحتى العداد، أي أننا في صدد تنفيذ متكامل لنؤمن المياه الى هذه المنطقة بأكملها".
وأوضح ان "المشروع يتألف من شقين أساسيين، الأول يجر المياه عبر قناة من الاولي الى خلدة، والثاني يتعلق بشبكات التوزيع والخزانات الكبيرة، وهي عبارة عن 200 كلم من الشبكات و16 خزانا بحدود 1000 متر مكعب، وخزانين كبيرين (50 ألف متر مكعب و 20 ألف متر مكعب) في كل من الحازمية والحدث".
وأشار الى ان "هناك قسما يموله البنك الدولي وبتنفيذ من مجلس الإنماء والإعمار (القناة الأساسية بطول 24 كلم وقطره 3 أمتار وخطوط الجر بحدود الـ 10 كلم)، وهناك أيضا الخزانات الكبيرة، أما القسم الثاني الذي تنفذه المؤسسة فمرتبط بشبكات التوزيع والعدادات (200 كلم و 200 ألف عداد الى المنازل) ويؤمنون وفرا كبيرا في إستعمال المياه".
ولفت باسيل الى ان "قيمة المشروع الإجمالية تبلغ 370 مليون دولار، 200 مليون دولار من البنك الدولي، 140 منها مؤمنة من المؤسسة و30 مليون استملاكات من الدولة"، مشيرا الى أن "ما يميز هذه الإتفاقية بدء الأعمال من اليوم الأول للتوقيع حيث إنطلقت دراسة النفق وخطوط الجر، ومحطة معالجة المياه وقد باشرت المؤسسة بتصنيف المتعهدين على أمل أن تكون المناقصة سريعة وبالقريب العاجل، وكذلك الأمر بالنسبة الى خزانات الحدث والحازمية ويتم العمل على الدراسة والتلزيم".
وقال: "نأمل أن يكون تنفيذ هذا المشروع سريعا، وهو أساسي لمدينة بيروت، إنما لا يكفي وحده لسد الحاجة المائية الكبيرة لهذه المدينة، لذلك فإن التتمة له تكون من خلال سد بسري وهي ضرورية وأساسية، لذلك فإن هذا المشروع دون سد بسري يعتبر ناقصا، ونكون قد استثمرنا أموالا أكثر من الحاجة بالنسبة الى كميات المياه".
وشرح عبر شريط مصور مكونات المشروع وكيفية تنفيذه، لافتا الى أن هذا المشروع "يؤمن 40 مليون متر مكعب، بينما سد بسري يؤمن 130 مليون متر مكعب وهو من أكبر السدود في لبنان بعد سد القرعون، ما يعني أننا نحتاج الى هذا السد لتغطية العجز المائي".
وأكد "ضرورة تنفيذ سد بسري الإلزامي والهام لإستكمال تغذية بيروت بالمياه وكذلك كل من سدي جنة والدامور ليتم استيفاء الحاجات المتزايدة لبيروت الكبرى، مع ضرورة العمل على إعادة مد شبكات جديدة، وتركيب العدادات فيتأمن الوفر الكبير في المياه بعد إستكمال كل هذه الخطوات".
وأشار الى أن هذا المشروع "لم يكن قد تم لولا الجهود المشتركة بين كافة الوزارات والإدارات المعنية، من وزارة المالية الى مجلس الإنماء والإعمار، الى مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وتفهم البنك الدولي للحاجات المائية في بيروت، على أمل أن نكون في صدد إعطاء تجربة جيدة وشفافة وفعالة وسريعة لنلبي الحاجات المتزايدة للمواطنين في بيروت".
العربي
بدروه، أشار العربي إلى أن "المشروع متشعب وكبير، لكنه تحقق بالمجهود الجبار والكبير لوزارة الطاقة ولمجلس الإنماء والإعمار ولجميع القيمين عليه والمشاركين فيه من نواب ومؤسسات". وقال: "تشهد هذه المرحلة ركودا إقتصاديا كبيرا في العالم، ولكن للركود دائما حلول في لبنان فيما لم تمنح الفرص لعدة دول لإستغلال هذا الركود، وإن الميزة الأولى لهذا المشروع البالغة قيمته 370 مليون دولار أنه سيخلق حوالي عشرة آلاف فرصة عمل على الأقل في الثلاث أو أربع سنوات المقبلة، والميزة الثانية أنه على الرغم من المناخ السياسي الصعب ومن هذا القطاع الصعب، لكن هذا المشروع يبرهن قدرة اللبنانيين على الإنجاز عندما يتحدون".
وأكد أنه "بوجود الإرادة السياسية تحل كافة المشاكل"، داعيا النواب الحاضرين الى "الإسراع في مصادقة هذا المشروع في المجلس النيابي لمده بالأموال وبالتالي البدء بالتنفيذ".
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام